أحمد بن علي الرازي

261

شرح بدء الأمالي

على إنصاف المظلوم من الظالم ، وعلى أمن الطرقات وإظهار العدل ، وعلى إقامة الجمع والأعياد وغير ذلك ، وأن يكون قرشيا لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الأئمة من قريش » . قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما يبقى منهم اثنان » . وفي رواية أخرى : « قريش ولاية أمة ما بقي من الناس اثنان ولا يختص بطن من قريش دون بطن » « 1 » . وأما كونه معصوما ، وكونه أفضل الناس ، وكونه مجتهدا في الأصول [ 181 ] والفروع ، وكونه هاشميا فقط دون غيرهم من القبائل كل ذلك ليس بشرط بل بفرض ما ذكرنا وهذا مذهب أهل السنة والجماعة . وقال بعض المعتزلة والخوارج فغلبة الإمام ليس [ . . . . . ] « 2 » لأن الناس لو كفوا عن المظالم لاستغنوا عن الإمام . ولا يجوز نصب إمامين في مصر واحد إلا إذا تباعدت الأمصار فحيث [ . . . . . ] « 3 » ، فحينئذ لا بأس لاحتياج الناس إليه . وذهبت الكرامية إلى جواز ذلك مطلقا ، ثم الإمامة تثبت باختيار أهل الصلاح

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب : « الأحكام » باب الأمراء من قريش : ( 13 / ص 122 ) حديث رقم : ( 7140 ) من طريق : أحمد بن يونس حدثنا عاصم بن محمد سمعت أبي يقول . . . . به . وكذلك أخرجه البخاري في كتاب : « المناقب » باب : مناقب قريش ( 6 / ص 616 ) حديث رقم : ( 3501 ) من طريق عاصم بن محمد قال : سمعت أبي عن ابن عمر رضي الله عنهما . . . به . وأخرجه مسلم في كتاب : « الإمارة » : باب ( الناس تبع لقريش والخلافة في قريش ) : ( 3 / 4 / ص 1452 ) من طريق : عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال : قال عبد الله . . . به . وأخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ( 2 / ص 29 ) من طريق : عاصم بن محمد سمعت أبي يقول : سمعت عبد الله بن عمر . . . به . وأورده التبريزي في : « مشكاة المصابيح » : ( 3 / ص 1687 ) حديث رقم ( 5972 ) من طريق ابن عمر . . . به . وكذلك أورده الهندي في : « كنز العمال » : ( 6 / ص 49 ) حديث رقم : ( 14794 ) من طريق : ابن عمر . . . به . ومن عدة طرق في « الإتحاف للزبيدى » ( 2 / ص 231 ) من نفس الطريق . . . . به . ( 2 ) ما بين المعقوفتين غير واضح بالمخطوط . ( 3 ) ما بين المعقوفتين غير واضح بالمخطوط .